علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
525
المقرب ومعه مثل المقرب
باب حروف البدل وهي : السين ، والصّاد ، والزّاى ، والعين ، والكاف ، والفاء ، والشين . والحروف التي يجمعها قولك : " أجد طويت منهلا " ، فهذه الحروف التي تبدل من غير إدغام ؛ فإن كان البدل لإدغام ، لم يكن مختصّا بهذه الحروف ، بل جائزا فيها ، وفي غيرها على ما بيّن في إدغام المتقاربين . [ الهمزة ] فأمّا الهمزة ، فأبدلت من خمسة أحرف ، وهي حروف العلّة الثلاثة والهاء والعين ، فأبدلت من الألف على غير قياس ، إذا كان بعدها ساكن ؛ نحو قول بعضهم : دأبّة ، وشأبّة ، ونحو قراءة أبى أيوب : وَلَا الضَّالِّينَ [ الفاتحة : 7 ] ، وقراءة عمرو بن عبيد : وَلا جَانٌّ [ الرحمن : 39 ] ؛ ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : 314 - وبعد انتهاض الشّيب من كلّ جانب * على لمّتى حتّى اشعألّ بهيمها " 1 " وكثيرا ما يجئ في الشعر ، وقد أبدلت منها ، وإن لم يكن بعدها ساكن ، إلا أن ذلك أقلّ . حكى عنهم : " تأبلت القدر " ، إذا ألقيت فيها التّابل ، وكان العجّاج يهمز العالم والخاتم / ، قال [ من الرجز ] : 315 - وخندف هامة هذا العألم " 2 " وتكون الهمزة المبدلة في هذا النوع ساكنة ، إلا أن تكون الألف في نيّة حركة ؛ فإنّها تكون إذ ذاك متحرّكة بالحركة التي تكون للألف في الأصل ؛ نحو قول بعضهم : " لبّأ رجل الحجّ " ، " حلأ زيد السّويق " .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : سر صناعة الإعراب 1 / 73 ، وشرح المفصل 9 / 130 ، 10 / 12 ، واللسان ( شعل ) ، والممتع في التصريف 1 / 321 . والشاهد فيه قوله : اشعأل فهمز على لغة بعض العرب . ( 2 ) الشاهد فيه قوله : العألم يريد : العالم ، فهمز الألف على لغة بعض العرب . ينظر : ديوانه 1 / 442 ، ورصف المباني ص 56 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 90 ، وشرح المفصل 10 / 12 ، 13 ، وشرح شواهد الشافية ص 428 ، ولسان العرب ( بيت ) ( علم ) وبلا نسبة في رصف المباني ص 447 وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 205 ، والممتع في التصريف 1 / 324 .